البيت المسکون بالعمارة (قصة حقيقية)

موقع أيام نيوز

الجو كان شوب وكاتم، وبيت جدو المهجور بـ "حي العمارة" كان عم يحكي قصص قديمة من غبرته. أنا، يزن، نزلت ع القبو مشان نظفه، بس قلبي كان حاسس بشي غريب.

​وأنا عم نظف، انخلع بلاطة من الأرض، وطلّ منها صندوق خشبي صغير، بقلبه دفتر مذكرات عتيق، جلده مآكل.

​فتحته.. الخط كان خط ستّي الله يرحمها. السطور الأولى بتقول: "يا ابني اللي رح تلاقي هالدفتّر، في غرفة مخباية ورا الخزانة، ما حدا بيعرف فيها غيري أنا والحيط. فيها سر حياتي، وسر مۏتي".

​تجمدت بأرضي.. دورت ودورت، وفعلاً، لقت باب خشبي صغير مخبى ورا خزانة الكراكيب. الباب مقفول.

​حطيت أدني ع الباب، وسمعت.. صوت! صوت بيانو خفيف، كأنه حدا عم يعزف مقطوعة حزينة بقلب الظلمة! الباب انقفل فجأة وبقوة، وما عدت أقدر أفتحه!

​الصوت وقف، بس رجفة جسمي ما وقفت. جربت إفتح الباب، مآكل ومصدي.. بس ما رضي يفتح.

​رجعت للمذكرات.. قلبت الصفحات بسرعة، لقت جملة: "مفتاح الغرفة الفضي.. مخبى ورا لوحة 'العرس الشامي'".

​قمت متل المچنون، دورت ع اللوحة، شلتها، ولقيت المفتاح. حطيته بالقفل.. وسمعت "طقّقّة" قوية.

​دخلت.. الغرفة كانت مليانة آلات موسيقية عتيقة: عود، بيانو، كمانات، ودفاتر نوتات نادرة. ع الطاولة، في رسالة من جدو:

​"إلى يزن.. هذه الآلات هي كنز العائلة الحقيقي. ليست ذهبًا، بل هي 'الروح' التي ألهمتنا. لقد أخفيناها لأن الموسيقى كانت ممنوعة في زماننا من قبل بعض 'المتزمتين'. كل آلة تحمل روح عازف عظيم. اعزف عليها، وحافظ على هذا السر".

​طلعت من الغرفة وأنا عم لهث، مو مصدق.. البيت المهجور مو مسكون بالأشباح، بس مليان ألحان مخفية ناطرة حدا يعزفها. وقررت إني رح صير أنا عازف هي الألحان.

تم نسخ الرابط