قرار جديد يخص ضبط الأسعار التموين يتدخل !!

موقع أيام نيوز

نفسه هنا هو لماذا لم تنخفض أسعار السلع الأساسية بالتوازي مع انخفاض سعر الدولار الإجابة بسيطة التجار والمستوردين يدركون أن هذا الانخفاض في سعر الدولار ليس حقيقيا وأنه مجرد تلاعب مؤقت. لذلك فهم يرفضون خفض الأسعار خاصة وأنهم يواجهون صعوبة في شراء الدولار بأسعار منخفضة. فبينما يمكن بيع الدولار بسعر 7000 ليرة فإن شراءه من السوق السوداء يتطلب دفع ما يصل إلى 9000 ليرة أو أكثر.
هذا التفاوت الكبير بين سعر الصرف الرسمي الذي يبلغ حوالي 13000 ليرة للدولار وسعر السوق السوداء 7000 ليرة يخلق فجوة كبيرة في الاقتصاد ويجعل من المستحيل تحقيق أي استقرار في الأسعار. فكيف يمكن للتاجر أن يخفض أسعاره عندما لا يستطيع شراء الدولار إلا بأسعار مرتفعة
دور البنك المركزي أين هو من هذه الأزمة
في خضم هذه الأزمة يبقى السؤال الأكبر أين هو البنك المركزي من كل هذا ولماذا لم يتخذ أي إجراءات حاسمة لضبط سوق الصرف ومنع التلاعب بالدولار الواقع يشير إلى أن البنك المركزي عاجز عن توفير السيولة اللازمة للدولار مما يترك السوق تحت رحمة التجار الكبار الذين يتحكمون في العرض والطلب.
في الأيام الأخيرة تجمع المئات من المواطنين حول البنك المركزي مطالبين بتحقيق استقرار في سعر الصرف لكنهم لم يجدوا أي استجابة فعلية. هذا الوضع يزيد من حالة الاحتقان الشعبي وېهدد باندلاع احتجاجات واسعة إذا استمرت الأزمة دون حل.
مستقبل الاقتصاد السوري هل من أمل
الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل هي مؤشر على اڼهيار شامل في النظام الاقتصادي للبلاد. فبدون استقرار في سعر الصرف يصبح من المستحيل جذب الاستثمارات أو إعادة بناء الاقتصاد. فمن يجرؤ على الاستثمار في بلد لا يستطيع فيه توقع سعر الصرف بعد أسبوع
الحل الوحيد يكمن في إجراءات حاسمة من قبل الدولة لضبط سوق الصرف ومحاسبة المتلاعبين وتوفير السيولة اللازمة للدولار. لكن في ظل غياب الإرادة السياسية والفساد المستشري يبقى المستقبل الاقتصادي للسوريين غامضا ومليئا بالتحديات.
الخلاصة
الأزمة الاقتصادية في سوريا وصلت إلى مرحلة خطېرة تهدد بکاړثة إنسانية حقيقية. الهبوط السريع لسعر الدولار وارتفاع الأسعار يدفعان ملايين الأسر إلى حافة الفقر بينما تبقى الدولة عاجزة عن اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ الوضع. إذا استمر هذا الوضع دون حل فإن العواقب ستكون وخيمة على جميع المستويات وستكون الکاړثة الاقتصادية القادمة أصعب بكثير من أي أزمة مرت بها البلاد من قبل.

تم نسخ الرابط