تغطية كاملة لمؤتمر الحوار الوطني اليوم !!

موقع أيام نيوز

**مؤتمر الحوار الوطني السوري: خطوة نحو المصالحة وإعادة الإعمار**

انطلق اليوم، الثلاثاء 25 شباط 2025، مؤتمر الحوار الوطني السوري في قصر الشعب بدمشق، بحضور نحو 600 شخصية سورية من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية. يأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية وإعادة بناء سوريا بعد سنوات من الحړب والأزمات التي عصفت بالبلاد.

في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية على أهمية هذا المؤتمر كمنصة للحوار بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن سوريا تحملت أوجاعًا وآلامًا كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى الآثار السياسية التي تركتها الحړب. وقال: "نهشتها الضباع ثم أتت الثورة السورية المباركة بنصر مبين وفتح عظيم"، مؤكدًا أن سوريا اليوم عادت لأهلها بعد أن سُرقت لغفلة من أبنائها.

وأضاف الرئيس أن أعظم علاج للبلد اليوم هو الشعور بها وبآلامها، داعيًا إلى التحلي بالصبر وألا يتم تحميل سوريا أكثر مما تطيق. كما شدد على أن واجب أبناء الوطن جميعًا هو القيام بدورهم في إعادة بناء البلاد ومواجهة التحديات التي تعترض طريقها.

وفي إشارة إلى التحديات الحالية، حذر الرئيس من وجود من يسعى لتقويض منجزات الشعب السوري، مؤكدًا ضرورة المواجهة بحزم لكل من يريد العبث بأمن سوريا ووحدتها. كما دعا إلى تحويل نكبات سوريا إلى فرص استثمارية، مشيرًا إلى أن التاريخ السوري مر عبر قرن من الزمن بتحديات وتحولات عدة، من مرحلة الاستعمار إلى التيه السياسي مرورًا بالوحدة ثم حزب "البعث" إلى حكم الأسدين.

واعتبر الرئيس أن وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليست رفاهية بل واجب وفرض، مؤكدًا أن سوريا تنادي أبناءها ليقفوا جميعًا متحدين متعاونين لمداواتها، وتضميد چراحها ومواساتها. وقال: "كلها ثقة بكم أنكم لن تخذلوها بعد اليوم ولن تغفلوا عنها وستسهرون لحمايتها وبنائها وازدهارها".

**تطلعات المؤتمر**

يأمل المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري أن يشكل هذا الحدث نقطة تحول في مسار المصالحة الوطنية، حيث يتم مناقشة القضايا الجوهرية التي تواجه البلاد، بما في ذلك إعادة الإعمار، وتعزيز الأمن، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإصلاح المؤسسات الحكومية.

كما يُتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز الحوار بين مختلف الفصائل السياسية والمجتمعية، ووضع أسس لمستقبل أفضل لسوريا، حيث يتمتع جميع المواطنين بالحقوق والواجبات المتساوية، ويعملون معًا لبناء دولة قوية ومزدهرة.

**خاتمة**

مؤتمر الحوار الوطني السوري يمثل خطوة مهمة في مسار المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار. إنه فرصة لجميع أبناء سوريا للوقوف معًا، متحدين في وجه التحديات، والعمل على بناء مستقبل أفضل للبلاد. كما أنه تذكير بأن طريق الإصلاح وإعادة البناء يتطلب صبرًا وتضامنًا من الجميع، وأن سوريا تستحق من أبنائها كل الجهود لاستعادة مكانتها كوطن آمن ومزدهر.

تم نسخ الرابط