انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في سوريا: آمال جديدة لمسار التسوية السياسية
انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في سوريا: آمال جديدة لمسار التسوية السياسية
في كلمة افتتاحية مليئة بالحماس والأمل، ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع خطابًا خلال افتتاح مؤتمر الحوار الوطني، حيث أكد على أهمية توحيد الجهود لإعادة إعمار سوريا وبناء مستقبل أفضل للبلاد. جاءت كلمته في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة تاريخية حاسمة، بعد سنوات من الصراع والتحديات التي أثرت على كل جوانب الحياة فيها.
نداء سوريا لتضميد چراحها
بدأ الرئيس الشرع كلمته بالحديث عن المعاناة التي عاشتها سوريا، مؤكدًا أن البلاد تنادي أبناءها لتضميد چراحها وإعادة بناء ما دمرته سنوات الحړب. وأشار إلى أن سوريا تعاني من ټدمير ممنهج لاقتصادها وخدماتها وعوامل نهضتها الداخلية، مما يتطلب جهودًا جماعية لتعويض ما فُقد وإعادة تأهيل البنية التحتية والقطاعات الحيوية.
**بناء الدولة على أساس القانون**
أكد الرئيس الشرع على أهمية بناء الدولة على أساس القانون، مشددًا على أن احترام القانون يجب أن يكون منطلقًا من واضعيه قبل عامة الشعب. وأشار إلى أن سيادة القانون هي الضامن الأساسي لاستقرار البلاد وازدهارها، وأن أي تقدم أو إصلاح يجب أن يبدأ باحترام المؤسسات والقواعد القانونية التي تحكم المجتمع.
مرحلة تاريخية جديدة
وصف الرئيس الشرع الأحداث الجارية في سوريا بأنها عنوان لمرحلة تاريخية جديدة، حيث تعود البلاد إلى أهلها بعد سنوات من الصراع. ودعا الجميع إلى الحفاظ على هذا الإنجاز والعمل معًا لضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة. وأكد أن سوريا اليوم هي سوريا الجميع، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين كل أبنائها.
مؤتمر الحوار الوطني: بداية جديدة
مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ أعماله يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار الوطني وبناء توافق حول القضايا الأساسية التي تواجه البلاد. وأعرب الرئيس الشرع عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر منصة للحوار البناء والتفاهم المتبادل، حيث يمكن من خلاله وضع الأسس لمستقبل أفضل لسوريا.
خاتمة
في ختام كلمته، دعا الرئيس أحمد الشرع جميع الأطراف إلى المشاركة الفاعلة في عملية إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن سوريا قادرة على تجاوز محنتها والعودة إلى مكانتها الطبيعية بين الأمم. وأكد أن الحفاظ على سوريا هو مسؤولية الجميع، وأن المستقبل سيكون مشرقًا إذا ما توحدت الجهود وعمل الجميع من أجل الصالح العام.
بهذه الكلمات الملهمة، أرسل الرئيس الشرع رسالة أمل وتحدٍ لأبناء سوريا، داعيًا إياهم إلى العمل معًا لبناء مستقبل أفضل للبلاد، حيث تكون سوريا دولة قوية ومستقرة، قائمة على أسس العدل والقانون والوحدة الوطنية