اعتقال نضال سيجري قبل ۏفاته ما القصة ؟!

موقع أيام نيوز

**مقال: النظام السوري وملف حقوق الإنسان.. قصة نضال سيجري نموذجًا**

في ظل نظام استبدادي يحكم سوريا منذ عقود، تبرز قصص كثيرة تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوري، سواء على المستوى الجماعي أو الفردي. قصة الفنان الراحل **نضال سيجري** وأخيه الطيار **محمد سيجري** ليست سوى نموذج صارخ لما يمكن أن يتعرض له أي مواطن سوري يجرؤ على الوقوف في وجه النظام أو حتى التعبير عن رأيه بحرية.

**اعتقال نضال سيجري: عندما يصبح الفن مقاومة**

نضال سيجري، الممثل السوري المعروف، لم يكن مجرد فنان يقدم أعمالًا فنية، بل كان صوتًا يعبر عن هموم الناس وآمالهم. وفقًا لشهادة شقيقه محمد سيجري، تم اعتقال نضال من قبل النظام السوري بسبب مواقفه الإنسانية ونشاطه المجتمعي. فقد كان يجمع الناس في منطقة "بابا عمر" في حمص، ويحثهم على التمسك بأرضهم وإنسانيتهم في وجه القصف والدمار. وقال محمد إن نضال أرسل رسالة واضحة للنظام: "إذا كنتم تريدون قصف بابا عمر، فاقصفونا ونحن هنا". هذه الكلمات كانت كافية لتجعله هدفًا للنظام، الذي اعتقله وهدد أبناءه الأثنين، "ليم" و"آدم"، في محاولة لكسر إرادته.

**المړض والحرمان من العلاج: عقاپ إضافي**

لم تكتفِ السلطات السورية باعتقال نضال سيجري، بل منعته من السفر لتلقي العلاج الكيماوي بعد إصابته بمرض السړطان. وفقًا لشهادة شقيقه، تم وضع اسم نضال على قوائم المنع من السفر، مما حرمه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. هذا الحرمان المتعمد من العلاج كان بمثابة حكم إضافي بالإعدام البطيء، حتى فارق نضال الحياة تاركًا وراءه إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا.

 **النظام السوري وانتهاكات حقوق الإنسان**

قصة نضال سيجري ليست حالة معزولة، بل هي جزء من نمط متكرر من الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه. فمنذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، تم توثيق آلاف الحالات من الاعتقالات التعسفية، والټعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، وحتى الإعدام خارج نطاق القانون. النظام السوري استخدم كل الوسائل الممكنة لقمع أي صوت معارض، سواء كان سياسيًا أو إعلاميًا أو حتى إنسانيًا.

**محمد سيجري: صوت من داخل المعاناة**

شهادة محمد سيجري، شقيق نضال، تكشف جانبًا آخر من المعاناة التي يعيشها السوريون تحت حكم النظام. محمد، الذي كان طيارًا سابقًا، تعرض هو الآخر للاعتقال والټهديد بسبب مواقفه وعلاقته بأخيه. قصتهما معًا تظهر كيف أن النظام لا يتردد في استخدام كل الوسائل القمعية، بما في ذلك الټهديد بالأطفال، لإسكات أي صوت يجرؤ على الوقوف في وجهه.

**خاتمة: ضرورة كسر جدار الصمت**

قصة نضال سيجري وأخيه محمد تذكرنا بأن الصراع في سوريا ليس فقط حول السلطة والسياسة، بل هو أيضًا صراع من أجل الكرامة الإنسانية والحق في الحياة. النظام السوري، الذي لا يزال يقمع شعبه بكل ۏحشية، يجب أن يحاسب على چرائمه. العالم بحاجة إلى أن يسمع هذه القصص، وأن يعمل على كسر جدار الصمت الذي يحيط بمعاناة الشعب السوري.

نضال سيجري رحل، لكن قصته تبقى شاهدة على جرائم النظام السوري، وعلى إرادة الشعب السوري التي لن تنكسر.

تم نسخ الرابط