الرئيس أحمد الشرع يلتقي أردوغان و ماهو الاتفاق الجديد !
الرئيس السوري أحمد الشرع يزور أنقرة محادثات حول التعاون العسكري والاستقرار الإقليمي
في خطوة تعكس تطورا جديدا في العلاقات السورية التركية وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة التركية أنقرة اليوم الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر لعدة ساعات وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون بين البلدين خاصة في المجالات العسكرية والأمنية بعد سنوات من التوترات التي أعقبت الأزمة السورية
ووفقا لوكالة رويترز فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبل نظيره السوري بمراسم ترحيب رسمية حيث من المقرر أن يلتقي الجانبان في لقاء ثنائي يتبعه عشاء عمل مع الوفود المرافقة ثم مؤتمر صحفي مشترك وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس الشرع خلال أيام قليلة بعد زيارته للمملكة العربية السعودية الأحد الماضي مما يعكس حرص دمشق على تعزيز علاقاتها الإقليمية في هذه المرحلة
أبرز النقاط المطروحة على طاولة المفاوضات
أشارت تقارير رويترز إلى أن المحادثات بين الجانبين ستتركز على إنشاء قاعدتين عسكريتين تركيتين في منطقة الصحراء الوسطى بسوريا وتحديدا في مطار تدمر العسكري ومطار T4 كما ستتناول المفاوضات موضوع تدريب الجيش السوري الجديد في إطار جهود إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية بعد سنوات من الحړب الأهلية
ومن المتوقع أن تكون هذه القواعد العسكرية جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة خاصة في ظل التحديات الأمنية المستمرة بما في ذلك وجود الجماعات المسلحة وتجارة الممنوعات عبر الحدود ومع ذلك رجحت الوكالة أن يتم تأجيل التوقيع على أي اتفاقيات رسمية خلال هذه الزيارة حيث ستكون المحادثات تمهيدية في طبيعتها
أهمية الزيارة في السياق الإقليمي
تأتي زيارة الرئيس الشرع إلى أنقرة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة خاصة مع استمرار الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حلول للأزمة السورية وتعكس هذه الزيارة تحسنا ملحوظا في العلاقات بين دمشق وأنقرة بعد سنوات من التوترات التي وصلت إلى حد المواجهات العسكرية المباشرة في بعض المناطق
كما تعد هذه الزيارة جزءا من سياسة الانفتاح التي تنتهجها سوريا حاليا تجاه جيرانها بعد سنوات من العزلة الدولية الناجمة عن الحړب الأهلية وقد بدأت هذه السياسة تؤتي ثمارها حيث شهدت العلاقات السورية مع دول عربية وإقليمية أخرى تحسنا ملحوظا في الأشهر الأخيرة
ردود الفعل المتوقعة
من المتوقع أن تثير هذه الزيارة ردود فعل متباينة على المستوى الإقليمي والدولي فمن جهة قد ترحب بعض الأطراف الإقليمية بالتقارب السوري التركي كخطوة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة ومن جهة أخرى قد تثير هذه الخطوة مخاۏف لدى بعض القوى الدولية التي ترى في التقارب بين دمشق وأنقرة تحديا لمصالحها في المنطقة
ختاما
زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أنقرة تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية بين سوريا وتركيا خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعزيز التعاون العسكري والأمني ومع أن المحادثات قد لا تؤدي إلى اتفاقيات فورية إلا أنها تضع أساسا لمزيد من التفاهمات المستقبلية التي قد تسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة وتظل هذه الزيارة مؤشرا على التوجه الجديد لسوريا نحو تعزيز علاقاتها الإقليمية بعد سنوات من الصراع الداخلي